مولي محمد صالح المازندراني
8
شرح أصول الكافي
فاطلبوه » . * الشرح : ( عليُّ بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ; ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ) الجواليقي الجعفي ثقة ثقة ، كذا في الخلاصة ، وقال ابن طاووس ( قدس سره ) : الظاهر أنّه صحيح العقيدة معروف الولاية غير مدافع ، أقول : سيجيء روايات دالّة على فساد عقيدته ( 1 ) في باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه ، وسنتكلّم فيها إن شاء الله تعالى . ( عن أبي حمزة الثمالي ) ثابت بن دينار ثقة قال النجاشي : إنّه لقي عليّ بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله وأبا الحسن ( عليهم السلام ) وروى عنهم وكان من خيار أصحابنا وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث . ( عن أبي إسحاق السبيعي ) وهو ابن كليب ذكره الشيخ في كتاب الرِّجال في أصحاب أبي محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) روى عنه أبو حمزة الثمالي ، وقيل : هو عمرو بن عبد الله بن علي السبيعي ، وهذا القول موافق لما في شرح الكرماني لصحيح البخاري ، كما أشار إليه بعض الأفاضل ، وقال في القاموس : السبيع - كأمير - ابن سَبْع أو بطن من همدان ، ومنهم الإمام أبو إسحاق عمرو ابن عبد الله ومحلّة بالكوفة منسوبة إليهم أيضاً ، وقال في النهاية الأثيرية : السبيع - بفتح السين وكسر الباء - محلّة من محال الكوفة منسوبة إلى قبيلة وهم بنو سبيع من همدان . ( عمّن حدّثه قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أيّها الناس اعلموا ) : يجوز أن يكون بمنزلة اللاّزم بحذف مفعوله نسياً منسيّاً ففيه تغريب في تحصيل ماهيّة العلم وما بعده تعليل له استيناف . وأن يكون متعدِّياً ومفعوله قوله : ( إنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به ) الظاهر أنّ المراد بهذا العلم العلم المتعلّق بكيفيّة العمل ، ويحتمل أن يراد به العلم المتعلّق بمعرفة الله وما يليق به ومعرفة النبيّ والأئمّة ( عليهم السلام ) ومعرفة ما يجب معرفته عقلاً وشرعاً ، وهو الذي يجب التديّن به والاعتقاد له والعكوف عليه والمحافظة له ، ثمّ العمل بمقتضاه إن كان المقصود منه العمل فيصير بذلك عالماً ربّانياً ، قال الله تعالى : ( كونوا ربّانيّين ) قال الأزهري : هم أرباب العلم الذين يعملون بما يعلمون وبهما يتحقّق كمال الدين وتمامه . أقول : وسرّ ذلك أنّ بالعلم يعرف واضع الدِّين وحدوده وأحكامه ولواحقه وشرايطه ومداخله
--> 1 - من أنّه قال بالجسم أو الصورة .